![]() |
| نتائج stc في 2026 - نمو الإيرادات والربح التشغيلي خلال أول 9 أشهر |
أظهرت نتائج stc 2026 استمرار نمو إيرادات مجموعة الاتصالات السعودية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بعدما سجلت نحو 60.1 مليار ريال بزيادة 3.7% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، فيما ارتفع الربح التشغيلي بنسبة 4.1% إلى 11.28 مليار ريال.
لكن قراءة النتائج المنشورة في 28 أكتوبر 2026 تكشف صورة أكثر تفصيلًا؛ إذ تراجع صافي الربح المعلن بنسبة 5.7%، رغم نموه عند استبعاد البنود غير المتكررة من الفترتين. ويستعرض موقع عكاظ ميديا أبرز المؤشرات المالية والتشغيلية، وما تعكسه عن أداء الشركة واتجاهات قطاع الاتصالات والخدمات الرقمية في السعودية.
نتائج stc 2026: الإيرادات والربح التشغيلي خلال 9 أشهر
وفق النتائج المالية الأولية التي أعلنتها مجموعة stc للفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2026، بلغت الإيرادات نحو 60,096 مليون ريال، مقابل 57,924 مليون ريال خلال الفترة المماثلة من العام السابق، محققة نموًا سنويًا بنسبة 3.7%.
ولم يقتصر التحسن على الإيرادات؛ إذ ارتفع إجمالي الربح بنسبة 5.2% ليصل إلى 29,362 مليون ريال، مقارنة بنحو 27,908 ملايين ريال في الأشهر التسعة الأولى من 2025. كما صعد الربح التشغيلي بنسبة 4.1% إلى 11,282 مليون ريال، مقابل 10,834 مليون ريال في الفترة المقارنة.
أما الأرباح قبل الفوائد والضرائب والزكاة والاستهلاك والإطفاء، المعروفة اختصارًا باسم EBITDA، فارتفعت بنسبة 3.5% إلى 19,150 مليون ريال، مقابل 18,497 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
وتوضح هذه المؤشرات أن الشركة حققت نموًا في أكثر من مستوى من مستويات الأداء المالي، مع ارتفاع إجمالي الربح بمعدل أكبر من نمو الإيرادات. ويُعد ذلك مؤشرًا يستحق المتابعة عند تقييم قدرة الشركة على إدارة تكاليف تقديم خدماتها وتحسين كفاءة عملياتها، لكنه لا يكفي وحده للحكم على جميع جوانب الربحية أو التدفقات النقدية.
ومن المهم فهم الفرق بين هذه المؤشرات؛ فالإيرادات تمثل قيمة المبيعات والخدمات التي حققتها الشركة خلال الفترة، بينما يعكس إجمالي الربح ما يتبقى بعد خصم تكلفة الإيرادات. أما الربح التشغيلي فيأخذ في الاعتبار المصروفات التشغيلية الأخرى المرتبطة بالنشاط، ولذلك يساعد على تقييم نتائج الأعمال الأساسية قبل احتساب عناصر مثل تكاليف التمويل والزكاة والضرائب وبعض البنود الأخرى.
وفي هذا السياق، فإن ارتفاع الإيرادات لا يعني بالضرورة زيادة صافي الربح بالمعدل نفسه؛ لأن النتيجة النهائية تتأثر بعوامل إضافية قد لا تظهر عند النظر إلى المبيعات أو الربح التشغيلي فقط.
أرباح stc 2026 - لماذا تراجع صافي الربح رغم نمو النشاط؟
بلغ صافي الربح المعلن لمجموعة stc خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 نحو 10,918 مليون ريال، مقارنة بنحو 11,579 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام السابق، بانخفاض قدره 5.7%.
وهنا تظهر نقطة مهمة في قراءة أرباح stc 2026؛ إذ أوضحت الشركة أن صافي الربح سجل نموًا بنسبة 2.6% عند استبعاد البنود غير المتكررة من الفترة الحالية والفترة المقارنة. وبالتالي، فإن الحديث عن نمو الأرباح يحتاج إلى تحديد المؤشر المستخدم: هل المقصود صافي الربح وفق القوائم المعلنة، أم الربح بعد استبعاد التأثيرات غير المتكررة؟
وأرجعت الشركة التباين بين نمو الأرباح التشغيلية وتراجع صافي الربح المعلن إلى مجموعة من العوامل، من بينها انخفاض دخل التمويل بنحو 376 مليون ريال، وارتفاع تكاليف التمويل بنحو 281 مليون ريال. كما تأثرت المقارنة باختلاف المعالجة المحاسبية لمخصصات الزكاة في الفترتين.
ففي الأشهر التسعة الأولى من 2025، سجلت الشركة أثرًا إيجابيًا بقيمة 683 مليون ريال نتيجة عكس مخصص زكاة عن سنوات سابقة لم تعد هناك حاجة إليه، بينما سجلت في الفترة المقابلة من 2026 مصروف زكاة وضريبة دخل بلغ 357 مليون ريال.
وتوضح هذه التفاصيل أن مقارنة صافي الربح بين عامين لا تعتمد فقط على أداء خدمات الاتصالات والمبيعات، بل تتأثر أيضًا بالعناصر التمويلية والضريبية والمحاسبية. ولهذا من الأفضل قراءة صافي الربح إلى جانب الربح التشغيلي وإجمالي الربح وEBITDA، بدل الاعتماد على رقم واحد لتقييم الأداء.
أما على مستوى الربع الثالث وحده، فقد بلغت إيرادات المجموعة 19,985 مليون ريال، بزيادة 3.7% مقارنة بالربع الثالث من 2025. وفي المقابل، تراجع الربح التشغيلي خلال الربع بنسبة 3.2% إلى 3,511 مليون ريال، وانخفض صافي الربح بنسبة 12.4% إلى 3,599 مليون ريال، مقارنة بنحو 4,107 ملايين ريال في الربع المقابل من العام السابق.
وهذا يعني أن أداء الأشهر التسعة الأولى لا ينبغي الخلط بينه وبين نتائج الربع الثالث منفردًا؛ فالأرقام التراكمية سجلت نموًا في الربح التشغيلي، بينما شهد الربع الثالث تراجعًا سنويًا في هذا المؤشر. كما أن المقارنة بين ربعين متتاليين تختلف عن المقارنة السنوية، لأن لكل منهما أساسًا مختلفًا في القياس.
نمو الشركات التابعة والخدمات الرقمية يدعم تنويع الإيرادات
من أبرز المؤشرات التي سلطت عليها نتائج stc الضوء نمو إيرادات الشركات التابعة بنسبة 9% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، وهي نسبة أعلى من معدل نمو إيرادات المجموعة ككل البالغ 3.7%.
وزاد معدل نمو إيرادات الشركات التابعة خلال الربع الثالث وحده إلى 18.5% على أساس سنوي، وهو ما يعكس توسع مساهمة الأنشطة التابعة في إجمالي أعمال المجموعة. ويكتسب هذا التطور أهمية في ظل توجه شركات الاتصالات الكبرى إلى تنويع مصادر الدخل، وعدم الاعتماد على خدمات الاتصالات التقليدية وحدها.
وتشمل مجالات التوسع المرتبطة بالمجموعة الخدمات الرقمية وحلول الأعمال والبنية التحتية التقنية والخدمات المساندة للقطاعات المختلفة. وتتيح هذه المجالات فرصًا لتقديم حلول متكاملة للشركات والجهات الحكومية، مثل خدمات الحوسبة السحابية والأمن السيبراني وربط مراكز البيانات وتطوير الشبكات.
كما أظهرت النتائج اختلاف معدلات النمو بين وحدات الأعمال؛ إذ ارتفعت إيرادات وحدة العملاء التجارية بنسبة 2%، بينما زادت إيرادات وحدة النواقل والمشغلين بنسبة 5.1% خلال الأشهر التسعة الأولى. وتوضح هذه الأرقام أن مصادر نمو المجموعة ليست متساوية، وأن أداء الشركات التابعة أصبح عنصرًا مهمًا في الصورة المالية الإجمالية.
وعلى المستوى التشغيلي داخل السعودية، ارتفع عدد اشتراكات الهاتف المتنقل بنسبة 4.8% ليصل إلى 30.6 مليون اشتراك، كما زادت اشتراكات الهاتف الثابت بنسبة 4% إلى 6.2 مليون اشتراك. وارتفع عدد المنازل المتصلة بشبكة الألياف الضوئية بنسبة 7% ليصل إلى 3.95 مليون منزل.
كذلك زاد عدد أبراج الجيل الخامس بنسبة 31.5% ليصل إلى 12,380 برجًا. ويعكس هذا التوسع استمرار الاستثمار في البنية التحتية للشبكات، وهي عنصر أساسي لتطوير الخدمات الرقمية وتحسين قدرة الشبكات على استيعاب الطلب المتزايد على البيانات والاتصال.
وخلال مشاركتها في مؤتمر LEAP 2026، أعلنت المجموعة تعزيز تعاونها مع شركات محلية ودولية لتوسيع شبكات الجيل الخامس وتطوير قدرات الشبكات والاتصال بمراكز البيانات، إلى جانب التوسع في الحوسبة السحابية والخدمات الرقمية. كما أشارت إلى تطبيقات تقنية متقدمة، من بينها دعم إجراء عملية جراحية روبوتية عن بُعد بين منشأتين صحيتين في الرياض والظهران.
ولا تعني هذه التطورات أن جميع الاستثمارات الرقمية تحولت بالفعل إلى أرباح مباشرة خلال الفترة، لكنها توضح المجالات التي تعمل المجموعة على توسيع حضورها فيها، والاتجاهات التي يمكن أن تؤثر في مصادر الإيرادات مستقبلًا.
توزيعات stc النقدية: 55 هللة للسهم عن الربع الثالث
إلى جانب النتائج المالية، أعلنت مجموعة stc توزيع أرباح نقدية بقيمة 0.55 ريال للسهم عن الربع الثالث من عام 2026، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة من الجمعية العامة.
وبذلك بلغ إجمالي التوزيعات للمساهمين خلال الأشهر التسعة الأولى من العام نحو 8.2 مليار ريال، وفق ما أعلنته المجموعة. ويعطي هذا القرار المساهمين مؤشرًا على سياسة الشركة في إعادة جزء من العوائد إلى المستثمرين، بالتوازي مع استمرار الإنفاق على تطوير الأعمال والبنية التحتية.
لكن من المهم التمييز بين إعلان التوزيعات النقدية وتحقيق الأرباح المحاسبية؛ فالتوزيعات ترتبط بسياسة الشركة وقراراتها والضوابط ذات الصلة، ولا تعني ضمان استمرار المبلغ نفسه في الفترات المقبلة. كما أن قيمة التوزيع للسهم لا تكفي وحدها لتقييم جاذبية الاستثمار، إذ ينبغي النظر إلى سعر السهم وتوقيت الاستحقاق والأداء المالي والتدفقات النقدية والمخاطر المرتبطة بالنشاط.
وبالنسبة إلى المستثمر الذي يتابع نتائج stc الربع الثالث 2026، فإن قراءة التوزيعات إلى جانب الإيرادات والربحية التشغيلية وصافي الربح تمنحه صورة أشمل عن أداء المجموعة. فالشركة سجلت نموًا في الإيرادات خلال الربع، لكنها حققت انخفاضًا سنويًا في صافي الربح، بالتزامن مع إعلان التوزيع النقدي عن الفترة نفسها.
ماذا تعني نتائج stc لقطاع الاتصالات السعودي؟
تعكس نتائج المجموعة مجموعة من الاتجاهات المهمة في قطاع الاتصالات السعودي، أبرزها استمرار الطلب على خدمات الاتصال والبيانات، وتوسع البنية التحتية للجيل الخامس والألياف الضوئية، إلى جانب زيادة أهمية الخدمات الرقمية وحلول الأعمال.
فارتفاع عدد اشتراكات الهاتف المتنقل والثابت، وزيادة المنازل المتصلة بالألياف الضوئية، يوفران مؤشرًا على استمرار التوسع في قاعدة الخدمات داخل المملكة. وفي الوقت نفسه، يشير نمو الشركات التابعة بوتيرة أعلى من نمو المجموعة إلى أن الأنشطة غير التقليدية أصبحت جزءًا أكثر أهمية من استراتيجية تنويع الإيرادات.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه احتياجات الشركات والجهات الحكومية إلى حلول رقمية متقدمة، تشمل الحوسبة السحابية والأمن السيبراني والاتصال عالي السرعة وإدارة البيانات. ويمكن لهذه المجالات أن تفتح فرصًا جديدة أمام شركات الاتصالات، لكنها تتطلب استثمارات مستمرة وقدرة على المنافسة وتطوير المنتجات والخدمات.
ومن ناحية أخرى، لا يمكن اعتبار نتائج شركة واحدة ممثلة لجميع شركات القطاع؛ فلكل شركة هيكل أعمال مختلف وقاعدة عملاء واستثمارات وتكاليف تشغيلية خاصة بها. كما أن استمرار نمو الإيرادات أو الشركات التابعة ليس أمرًا مضمونًا، بل يتوقف على ظروف السوق والمنافسة وتكاليف التمويل وكفاءة تنفيذ الخطط الاستثمارية.
توضح نتائج stc 2026 خلال الأشهر التسعة الأولى صورة تجمع بين نمو النشاط التشغيلي وتحديات صافي الربح المعلن. فقد ارتفعت الإيرادات إلى 60.1 مليار ريال بنسبة 3.7%، وزاد الربح التشغيلي إلى 11.28 مليار ريال بنسبة 4.1%، بينما بلغ صافي الربح 10.918 مليار ريال، منخفضًا 5.7% على أساس سنوي، رغم نموه 2.6% بعد استبعاد البنود غير المتكررة من الفترتين.
كما سجلت الشركات التابعة نموًا في الإيرادات بنسبة 9%، وارتفعت مساهمتها خلال الربع الثالث بوتيرة أسرع، بالتزامن مع توسع قاعدة الاشتراكات وتطوير شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية. وأعلنت المجموعة توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الثالث، ليصل إجمالي التوزيعات خلال الأشهر التسعة إلى 8.2 مليار ريال.
وتبقى قراءة النتائج بصورة متوازنة ضرورية؛ فارتفاع الإيرادات والربح التشغيلي يعكس تحسنًا في بعض جوانب الأداء، لكنه لا يلغي أهمية متابعة صافي الربح والتكاليف والتمويل واستدامة نمو الشركات التابعة خلال الفترات المقبلة.
