أعلنت الهيئة العامة للإحصاء السعودية يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 تأجيل منتدى الأمم المتحدة العالمي السادس للبيانات، إلى جانب المنتدى السعودي الثاني للإحصاء، اللذين كان من المقرر عقدهما في الرياض خلال الفترة من 9 إلى 12 نوفمبر 2026، إلى عام 2027. ويعني القرار تغيير موعد الحدثين، مع عدم تحديد تاريخ بديل حتى الآن، وفقًا للإعلان المنشور عبر القنوات الرسمية للجهات المنظمة.
ويأتي الخبر ضمن الموضوعات التي تهم المهتمين بالاقتصاد والتقنية والتحول الرقمي، نظرًا إلى الدور المتنامي للبيانات والإحصاءات في دعم القرارات الحكومية والتخطيط الاقتصادي. ويتابع موقع عكاظ ميديا تفاصيل تأجيل منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2027، وما أعلنه المنظمون بشأن الأنشطة المرتبطة بالحدث، والفرق بين تأجيل المنتدى وإلغائه.
تأجيل منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2027.. ما تفاصيل القرار؟
كان من المقرر أن تستضيف الرياض المنتدى العالمي السادس للبيانات والمنتدى السعودي الثاني للإحصاء في الفترة من 9 إلى 12 نوفمبر 2026، بمشاركة متوقعة من جهات وخبراء ومختصين في الإحصاء والاقتصاد السعودي والبيانات والتنمية المستدامة. لكن الإعلان الصادر في 23 أكتوبر أكد نقل موعد الحدثين إلى عام 2027.
وأوضحت الجهات المنظمة أن القرار يرتبط بالحرص على إتاحة مشاركة دولية واسعة من المتحدثين والخبراء والشركاء، وتقديم تجربة تلبي تطلعات مجتمع البيانات والإحصاءات. ولم يتضمن الإعلان الذي تمت مراجعته موعدًا محددًا للانعقاد الجديد، لذلك لا يمكن اعتبار أي يوم أو شهر في عام 2027 موعدًا نهائيًا ما لم يصدر تحديث رسمي بذلك.
ويهم هذا التوضيح الأشخاص الذين سبق لهم متابعة أخبار التسجيل أو التخطيط لحضور الفعاليات في الرياض؛ إذ ينبغي الرجوع إلى التحديثات الرسمية قبل اتخاذ ترتيبات السفر أو الإقامة أو المشاركة. ويمكن متابعة المعلومات المنشورة عبر الموقع الرسمي لمنتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات، الذي أشار إلى التأجيل إلى عام 2027 وإعلان المواعيد الجديدة لاحقًا.
ما هو المنتدى العالمي للبيانات؟ وما علاقة المنتدى السعودي الثاني للإحصاء به؟
يُعد منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات منصة دولية تجمع أطرافًا متعددة تعمل في مجالات الإحصاء والبيانات، بما يشمل المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية والجامعات والقطاع الخاص ومجتمع الخبراء. وتتمثل أهمية المنتدى في مناقشة كيفية تطوير البيانات وتحسين جودتها وإتاحتها والاستفادة منها في اتخاذ القرارات وقياس التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة.
وتتجاوز موضوعات المنتدى جمع الأرقام ونشر التقارير، إذ تشمل تطوير أساليب إنتاج البيانات، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتعزيز الثقة في الإحصاءات، وحماية البيانات، وتحسين التعاون بين الجهات التي تنتج المعلومات وتستخدمها. وتكتسب هذه الموضوعات أهمية متزايدة مع توسع الاعتماد على التحليل الرقمي والذكاء الاصطناعي في الأعمال والتخطيط وصياغة السياسات العامة.
أما المنتدى السعودي الثاني للإحصاء، فيرتبط بالمشهد الإحصائي داخل المملكة، ويتيح مساحة لمناقشة التجارب المحلية وتبادل المعرفة في مجالات الإحصاءات والبيانات. وجاء تنظيمه ضمن الفعاليات المرتبطة بالاستعداد لاستضافة المنتدى الأممي في الرياض، ولذلك شمل قرار التأجيل الحدثين معًا.
وتعكس استضافة هذه الفعاليات اهتمام المملكة بتطوير منظومة البيانات والإحصاء وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال. كما أن جودة الإحصاءات وتحديثها وإمكانية الاستفادة منها تمثل عناصر مهمة في متابعة المؤشرات الاقتصادية بالمملكة، ودعم التخطيط للمشروعات والخدمات، وتحسين قدرة المؤسسات على تقييم النتائج.
هل تأجيل المنتدى يعني إلغاءه؟ وما مصير الأنشطة التمهيدية؟
الفرق الأساسي بين التأجيل والإلغاء هو أن التأجيل ينقل موعد الحدث إلى وقت لاحق، بينما يعني الإلغاء عدم المضي في عقده وفق الخطة المعلنة. وفي الحالة الحالية، تشير المعلومات الرسمية إلى تأجيل المنتدى العالمي والمنتدى السعودي إلى عام 2027، وليس إلى إلغائهما.
ومن النقاط المهمة التي تضمنها الإعلان استمرار الأنشطة المرتبطة بمبادرة «الطريق إلى الرياض» (Road to Riyadh). وتهدف هذه الأنشطة إلى دعم التعاون وتبادل الخبرات والمعرفة في مجال الإحصاءات، بما يعني أن بعض الجهود التحضيرية والمعرفية المرتبطة بالمنتدى ستستمر رغم تغيير موعد انعقاده الرئيسي.
ومع ذلك، لا ينبغي تفسير استمرار الأنشطة التمهيدية على أنه تأكيد لاستمرار كل فعالية فرعية في موعدها السابق؛ فكل نشاط قد تكون له ترتيباته وتحديثاته الخاصة. لذلك، يحتاج المهتمون بالمشاركة إلى التحقق من مواعيد الفعاليات وآليات التسجيل وأي تعديلات محتملة عبر القنوات الرسمية للمنظمين.
كذلك، لا يقدم الإعلان الذي تمت مراجعته أساسًا كافيًا لنسبة قرار التأجيل إلى سبب إضافي محدد غير ما ورد بشأن الحرص على المشاركة الدولية الواسعة وتحقيق تطلعات مجتمع البيانات والإحصاءات. ومن الأفضل تجنب الجزم بتفسيرات أخرى قبل صدور معلومات رسمية تؤكدها.
وبالنسبة إلى الباحثين والمهنيين والجهات التي كانت تتابع البرنامج المتوقع للمنتدى، فإن الخطوة العملية الأهم هي انتظار إعلان المواعيد الجديدة، ومراجعة المعلومات الخاصة بالتسجيل والبرنامج والأنشطة المصاحبة قبل بناء أي خطط على الجدول السابق.
في النهاية، يمثل تأجيل منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2027 تغييرًا في توقيت حدث دولي مهم في مجال الإحصاءات، وليس إعلانًا عن إلغائه. وقد انتقل موعد المنتدى العالمي السادس والمنتدى السعودي الثاني للإحصاء من الفترة المحددة في نوفمبر 2026 إلى عام 2027، دون إعلان تاريخ جديد حتى الآن، فيما تستمر أنشطة «الطريق إلى الرياض» وفق ما أعلنته الجهات المنظمة. وسيواصل عكاظ ميديا متابعة أي تحديثات رسمية بشأن الموعد الجديد والبرنامج والفعاليات المرتبطة به.
